عماد الدين الكاتب الأصبهاني

298

خريدة القصر وجريدة العصر

إلام تحمّلن أكوارهنّه * حدوجا ممنّعة بالأسنّه « 14 » ؟ ظعائنها ، قبل وخز الرماح ، * وخزن القلوب بألحاظهنّه « 15 » وفي بعض تمريض تلك الحداق * شفاء لأمراض عشّاقهنّه . ولمّا اعتنقنا غداة الرحيل * وقد كان للبين توديعهنّه « 16 » ضممنا جسوما ، كأنّ الحري * ر صيغ جلودا رقاقا لهنّه فللّه قلبي ! إنّي سمحت * به لهم ، وهو علق المضنّه « 17 » سنحن كغزلان رمل الصريم ، * فوافقنهنّ ، وخالفنهنّه « 18 » فأشبهن في الحسن أجيادهنّ * وخالفن في اللين أعطافهنّه « 19 » * * * وقرأت في مجموع مدائح ( عميد الدولة : ابن جهير « 20 » ) : قال الأديب

--> أسلفت القول فيها في ( 3 / 1 / 38 ) . وهو في « شذرات الذهب » - وفيات سنة 549 ه - ( 4 / 154 ) : « أبو المعمر الأنصاري ، المبارك بن أحمد ، الأزجي ، الحافظ . سمع أبا عبد اللّه النعالي ، فمن بعده . وله معجم في مجلد . وكان سريع القراءة ، معتنيا بالرواية » . ( 14 ) أكوارهنّه : الأصل « أكوارهن » ، جمع الكور ، بالضم ، وهو الرحل ، أو الرحل وأدواته ، والرحل : رحل البعير ، وهو ما يوضع على ظهره للركوب . الحدوج : جمع الحدج ، بكسر فسكون ، وهو مركب من مراكب النساء كالهودج والمحفة . الأسنّة : جمع السنان ، وهو نصل الرمح . ممنعة : في الأصل « منعمة » ، وهو تحريف مفسد للمعنى . ( 15 ) الظعائن : جمع الظعينة ، وهي الراحلة يرتحل عليها ، وأراد من عليها من النساء . ( 16 ) البين : الفرقة . توديعهنه : الأصل « توديعنه » . ( 17 ) العلق : النفيس من كل شيء يتعلق به القلب . والمضنّه : كلّ ما يضن به يبخل به أشدّ البخل - ويتنافس فيه . ( 18 ) سنحن : عرضن ، يقال : سنح الظبي أو الطائر وغيرهما : مرّ من مياسرك إلى ميامنك ، فولاك ميامنه . وكانت العرب في الجاهلية تتيمّن به . الصريم : القطعة المنعزلة من معظم الرمل . فوافقنهن وخالفنهنّه : الأصل : « فوافقتهن وخالفتهنه » بالتاء في الفعلين ، وهو تصحيف . ( 19 ) الأجياد : جمع الجيد ، بالكسر ، وهو العنق ، و - مقدمه ، و - موضع القلادة . الأعطاف : جمع العطف ، بالكسر ، وهو الجانب ، ومن الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . ( 20 ) ترجمته في ( 1 / 87 ) .